الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

205

موسوعة التاريخ الإسلامي

قال : بلى قد قرأت . قال : أما قرأت هذه الآية : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ؟ قال : بلى . قال : فنحن أولئك ! ثمّ قال : أما قرأت : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 2 » ؟ قال : بلى . قال : فنحن هم ! ثمّ قال : فهل قرأت هذه الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » ؟ قال : بلى . قال : فنحن هم ! فرفع الشيخ الشامي يده إلى السماء وقال ثلاثا : اللهمّ إنّي أتوب إليك . ثمّ قال : اللهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ومن قتلة أهل بيت محمّد . لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم . ثمّ أدخل نساء الحسين عليه السّلام على يزيد بن معاوية « 4 » . السبايا والسجاد عليه السّلام عند يزيد : وجلس يزيد بن معاوية وقد دعا أشراف أهل الشام وأجلسهم حوله ، ثمّ دعا بعليّ بن الحسين عليه السّلام وصبيانه ونسائه فأدخلوا عليه والناس ينظرون . . فرأى هيئته قبيحة فقال : قبّح اللّه ابن مرجانة ! لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم ، ولا بعث بكم هكذا ! فرقّ لهم وأمر لهم بشيء من الألطاف ! وقال لعليّ بن الحسين عليه السّلام : يا عليّ ! أبوك الذي قطع رحمي ! وجهل حقي ! ونازعني سلطاني ! فصنع اللّه ! به ما قد رأيت ! فتلا الإمام عليه قوله سبحانه : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها « 5 » .

--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) الإسراء : 26 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 230 ، الحديث 2 ، المجلس 31 . ( 5 ) الحديد : 22 .